المحتويات

ترجمة : أسعد الكعبي

بركات ذكر الخالق وفضيلة التقرّب إليه                             آية الله الأُستاذ محمّد تقي مصباح

الخلاصة:

حسب تعاليمنا الدينيّة، فلا بدّ للإنسان أن يُراعي مسألتَي الخوف والرجاء في آنٍ واحدٍ، وفي الحين ذاته عليه أن يتمتّع بهمّةٍ عاليةٍ لمناجاة بارئه. ولا ريب في أنّه لا ينال هذه المنـزلة الرفيعة إلا عبر إدراكه بأنّ الله جلّ وعلا هو الكمال المطلق وأنّه كائنٌ ينعم بالحياة تحت رحمته تعالى وينهل من نعَمه الماديّة والمعنويّة، وبالطبع فإنّ ذوي الهمَم العالية لا ينفكّون عن السعيّ للتقرّب إلى بارئهم. وعلى الرغم من أنّ الإنسان عاجزٌ عن إدراك حقيقة الله تعالى، لكن يجب عليه أن يتقرّب إليه عزّ وجلّ قدر المستطاع عن طريق سعيه الحثيث وأفعاله الحسنة التي تحقّق رضاه تعالى. والحقيقة أنّ التقرّب إلى الله تعالى مرهونٌ بإدراك عظمته تعالى، وفي نفس الوقت مقيّدٌ بتشخيص النقص الموجود في ذاته.

مفردات البحث: الله، المؤمن، التقرّب إلى الله تعالى، ذكر المعبود، الرحمة الإلهيّة، الغضب الإلهيّ.

 

الخطوط العامّة في نقد العرفان الناقص                                          محمّد فنائي الأشكوري

الخلاصة:

بما أنّ الميول العرفانيّة لدى الإنسان تعود في أصلها إلى فطرته وأنّه يحظى بالاطمئنان عبر عرفانه، لذلك نلاحظ أنّ العرفاء دائماً ما تكون لديهم شخصيّةٌ جذّابةٌ. وبالطبع فإنّ العرفان يعدّ أمراً مطلوباً، لكن في نفس الحين قد يكون صعباً ومحفوفاً بالمخاطر، لأنّ بعض دُعاة العرفان أسّسوا فرقاً وطوائف بغية نيل مقاصدهم الذاتيّة وتسبّبوا في إضلال الكثير من الناس الذين اتّبعوهم. وامتزاج الغثّ مع السمين واشتباه الحقّ بالباطل أدّى إلى سدّ الطريق على الناس لاختيار السبيل القويم وأدّى إلى ضلال الكثيرين. لذا، فإنّ معرفة مكامن الانحراف في العرفان وتمييز العرفان الكاذب والمدارس التي فيها شبهٌ بالمدرسة العرفانيّة، يعدّ أمراً ضروريّاً وذلك نظراً لانتشار الفرق المنحرفة يوماً بعد يومٍ ورواج بعض مذاهب العرفان المزيّفة في بلدنا. وبالتأكيد فإنّ التطرّق إلى دراسة هذا الموضوع ليس منحصراً في جانبٍ علميٍّ وتحقيقيٍّ، بل هو تكليفٌ لا بدّ من أدائه. ومن أهمّ ميزات العرفان الكاذب الذي يودي بالإنسان إلى التهلكة، عبارةٌ عن الانحراف عن أُصول التوحيد، الابتعاد عن الوحي المقدّس، ترويج الإباحيّة، الابتعاد عن الشريعة، الابتعاد عن المجتمع، الأنانيّة، عدم الاكتراث بالناس.

مفردات البحث: العرفان الأصيل، العرفان الدينيّ، العرفان المزيّف، ما يُشبه العرفان، التصوّف، فِرق العرفان.

 

دراسةٌ حول مسألة التشبيه والتنـزيه في كلام ابن العربيّ وشرّاحه               محمّد رسول إيماني

الخلاصة:

لقد ذُكرت في القرآن الكريم صفاتٌ لله تعالى يمكن أن يوصف الإنسان بها أيضاً، وتعود جذور البحث في حقيقة معاني هذه الصفات بالنسبة الى الله عزّ وجلّ من قبل العلماء المسلمين إلى أمدٍ بعيدٍ. وبالطبع فإنّ النظر إلى المعنى الظاهر من هذه الصفات يخلق لدى الإنسان تصوّراً غير صحيحٍ بالنسبة إلى ذات الله تعالى، إذ يرسم في ذهنه صورةً مجسّمةً تناظر هيئة البشر، أي تسوقه نحو التشبيه المطلق من الكلمة. ولو طُبّقت هذه الصفات على الإنسان كونها تتّسم بالنقص ويتميّز حاملها بأنّه من الممكنات، فسوف تجعل الإنسان يُنـزّه بارئه وينظر إلى صفاته تعالى نظرةً مختلفةً. وإلى جانب هذا الأُسلوب التنـزيهيّ المرتكز على التشبيه، هناك طريقةٌ يطرحها العرفان النظريّ وتستند إلى نظريّة وحدة شخصيّة الوجود مع تمايز الخالق عن مخلوقاته بالإحاطة بكلّ شيءٍ. ففي هذه الطريقة يتحقّق الإيمان بتفوّق الخالق واختلافه عن مخلوقاته، وفي الحين ذاته تتحقّق العينيّة بين الخالق والمخلوق في بعض مراتب التجلّي له تعالى. ويتناول الكاتب في هذه المقالة دراسة كيفيّة الجمع بين التشبيه والتنـزيه المطروح من قبل ابن العربي وشرّاح مقالاته استناداً إلى أُصول المعرفة والوجود.

مفردات البحث: التشبيه، التنـزيه، المشبّه، المعطِّلة، وحدة الشخصيّة، التمايز الإحاطي، ابن العربي.

 

العرفان والمعنويّة لدى الدكتور نصر، مقارنةً مع العرفان والمعنويّة عند الشيعة      عبد الله محمّدي

الخلاصة:

الدكتور حسين نصر هو من مروّجي فكرة الإيمان بالتقليد، حيث يهتمّ بمبدأ المعنويّة، ولا سيّما المعنويّة الدينيّة. وهذا الأمر يسوق الذهن إلى الاستفسار عن حقيقة الصلة بين معنويّة المؤمنين بالتقاليد وبين معنويّة الشيعة وعرفانهم. وبيان هذا الاستفسار يعدّ محور هذه المقالة، حيث قام الكاتب أوّلاً بمراجعة نتاجات الدكتور نصر ومن ثمّ استخرج أُسس المعنويّة والعرفان التي يستند إليها، وبالتالي قام بتقييم النسبة بين العرفان والمعنويّة، وذلك بأُسلوبٍ تحليليٍّ وبالاعتماد على المصادر الموثّقة. وقد أشارت النتائج إلى أنّ الدكتور نصر هو من مؤيّدي فكرة ترويج المعنويّة بين الناس على الطريقة الصوفيّة، إذ من خلال إيمانه بفكرة المعنويّة الصوفيّة يعتقد أنّ التصوّف هو لبّ الإسلام وروحه. وحسب هذا الرأي، لا يمكن تحقّق العرفان دون تطبيق الشريعة، كما أنّه لا بدّ من معرفة حقيقة التصوّف ونشأته عبر مذهب التشيّع. يعتبر نصر أنّ التصوّف هو الحلّ الأنجع لجميع المشاكل التي تعاني منها البشريّة في يومنا هذا، ويؤمن بعبثيّة عرفان البشر. فهو من خلال إيمانه بالتقاليد ينتقل إلى العرفان الإسلاميّ ويحاول أن يوحّده مع التصوّف.

مفردات البحث: العرفان، المعنويّة، التقليد، السيّد حسين نصر.

ساي بابا، المعنويّة الناعمة                                عباس علي مشكاني /عبد الحسين مشكاني

 الخلاصة:

ساتيا ساي بابا هو عنوانٌ يرمز إلى العرفان الحديث والمعنويّة الناعمة حيث يتمتّع بسمعةٍ على مستوى العالم، كما له تأثيرٌ على ثقافة ومعتقدات مجتمعنا. وقد أدّى فكره الالتقاطيّ إلى انتشار العقائد المنحرفة بين الأجيال الحديثة، من قبيل ادّعاء الألوهيّة والحلول الربّانيّ والتناسخ والإباحيّة والتعدّديّة ووحدة الربّ والطبيعة. ويقوم الكاتب في هذه المقالة ببيان ونقد آراء ساي بابا، وتتضمّن مقالته بيان ونقد بعض الأبحاث، مثل الفرديّة وفكرة التفويض المطلق ودورة الكورما والسورما، وهذه الأبحاث تعدّ من الدراسات الحديثة في هذه المقالة.

مفردات البحث: العرفان، العرفان الحديث، فرقة ساي بابا، ساتيا ساي بابا.

السرّ المعمور، نظرةٌ على مفهوم ( الصورة ) و( المعنى ) في كتاب فيه ما فيه       حجّت الله همّتي

الخلاصة:

يمكن شرح وتحليل رسالة مولوي عن طريق الرمز الذي أشار إليه في تعيين الفرق بين الصورة والمعنى. يوضّح مولانا أدقّ وأسمى تعاليمه العرفانيّة والوجوديّة عبر إيمانه بالاختلاف بين الصورة والمعنى، واستخدام الصورة كرمزٍ يُختم بالمعنى. والهدف من هذه الدراسة هو بيان مسألة الصورة والمعنى بشكلٍ دقيقٍ برؤية مولانا، والاطّلاع على مبادئ تجاربه العرفانيّة في نواحي الحياة كافّةً وسلوكه المعنويّ، وذلك اعتماداً على نتاجاته. والحصيلة النهائيّة لأقوال مولوي، توحي لنا أنّ مراده من الصورة هو العالم الماديّ الذي له صلةٌ بالإنسان وجسده المخلوق من طينٍ، وأنّ مراده من المعنى هو العالم العلويّ وحياة الآخرة الذي له صلةٌ بحياة الإنسان المعنويّة وروحه التي أكرمها الله تعالى بها. ولو أمعنّا النظر في آراء مولانا بدقّةٍ، لوجدنا أنّ إيمانه هذا يسوقه نحو حقيقة التوحيد ومن هذا المنطلق فهو يُفسّر جميع مظاهر عالم الوجود. وحسب رأي مولانا فإنّ الإنسان وأعماله وأفكاره وأحاسيسه وحقيقة كلامه، وجميع الخلائق والنبي والكفر والإيمان؛ كلّها قضايا لها صورة ومعنى. ولكن لا يجدر بالإنسان أن ينخدع بالأدوار الظاهريّة لهذه الأمور، إذ إنّ الاكتفاء بالظواهر سوف يُمنعه من إدراك الحقائق. فمولانا ذو نظرةٍ شموليّةٍ لكلّ شيءٍ في الكون، ويدعونا إلى أن ننظر إلى الأمور بنظرة البصيرة من أجل أن ندرك مكامن الأفعال الإلهيّة التي تسوقنا نحو الحضرة المقدّسة.

مفردات البحث: مولوي، فيه ما فيه، الصورة، المعنى، الظاهر، الباطن.

 

مكانة القرآن الكريم وتأويله في تمهيدات عين القضاة الهمداني        مريم عرب / فاطمة مدرّسي

الخلاصة:

طبق مبادئ العرفان الإسلاميّ، فإنّ الصلة بين القرآن والعرفان وثيقةٌ وهما أمران لا ينفكّان عن بعضهما أبداً. والقرآن الكريم ليس كتاباً دينيّا وحسب، بل هو نتاجٌ أدبيٌّ وفنّيٌّ متكاملٌ من جميع نواحيه الظاهريّة ومضامينه. أمّا العرفاء، فإنّ حيطة أحاديثهم تتمحور حول أمورٍ غير متعارفةٍ ومفاهيم مكنونةٍ؛ حيث يعتقدون أنّ فهم معاني الكلام المكنونة التي هي أبعد من المادّة والزمان، لا يتحقّق إلا عبر الشهود أو التجلّي. وهذه العقيدة سببٌ لاتّباع التأويل من أجل نيل نوعٍ من المعرفة المكنونة لحقائق عالم الوجود، لذا فقد استطاعوا من خلالها استنباط معاني جديدةٍ من النصوص الدينيّة، الأمر الذي أدّى إلى إبداع أُسلوبٍ جديدٍ في تفسير القرآن الكريم. وعين القضاة الهمداني هو أحد فطاحل العرفاء الذين أبدعوا في بيان تفاسير عديدةٍ وجذّابةٍ من غمار بحر القرآن العظيم. وتتناول هذه المقالة دراسة الآيات القرآنيّة المذكورة في تمهيدات عين القضاة وبيان التأويلات التي اختصّ بها والتي تعدّ مرآةً لذوقه الأدبيّ الرفيع. وقد أثبتت نتائج هذه الدراسة أنّ تأويلاته لبعض آيات القرآن الكريم ناشئةٌ عن ذوقه الخاصّ، ويروم منها في أغلب الأحيان إقناع مخاطبيه.

مفردات البحث: عين القضاة، التمهيدات، لغة العرفان، آيات القرآن، التأويل.

 

عالميّة ذِكر الله تعالى                                                              إسماعيل علي خاني

الخلاصة:

إنّ كلمة الذِّكر هي إحدى المفردات الأساسيّة في العرفان، والتي تعني ذكر الله تعالى في جميع الأحيان ومختلف الأفعال، وقد عرّف محي الدين بن العربيّ الذِّكر حسب هذا المعنى وأرفقه مع ما يجب أن يُذكر. واستعمال كلمة الذِّكر دليلٌ على الصلة المتبادلة بين الخالق والمخلوق. وبرأي ابن العربي، هناك صلةٌ وثيقةٌ بين الذِّكر والنبوّة، وذلك لأنّ الأنبياء مكلّفون بتذكير الناس بالله عزّ وجلّ. وبعبارةٍ أُخرى، الأنبياء مذكِّرون بالله من جانب الله. ومن شروط الذِّكر أن يجعل العبد وحدانيّة الله تعالى وذاته المطلقة اللاّمحدودة محوراً لأفكاره وأقواله وأفعاله؛ وهذا الأمر هو مصداق العبوديّة الحقّة التي تعتبر أفضل كمالٍ يناله الإنسان. أي أنّ ذكر الله تعالى يستلزم الأعمال والحالات التي تنصبّ في المعرفة، وهذه المعرفة ليست نظريّةً؛ بل هي معرفةٌ ذوقيّةٌ وشهوديّةٌ في حضرة القدس.

مفردات البحث: الذِّكر، العبد، العبادة، المعرفة، الأسماء، الإنسان الكامل.