المحتويات

منشأ شكر المعبود وآدابه – شرح مناجاة الشاكرين ( الجزء الأوّل )

آية الله الأستاذ محمّد تقي مصباح

الخلاصة

تتناول هذه المقالة شرح مناجاة الشاكرين للإمام السجّاد (عليه السّلام). فالشكر يعدّ أسمى من سائر القيَم الإنسانيّة الأُخرى، والله تعالى قد ذكر آدابه في القرآن الكريم واعتبره سبباً للأمن والطمأنينة والراحة ومؤازرةً للنفس ومنبعاً للرزق الحلال ومصدراً للأمور التشريعيّة والعباديّة. وهناك طبعاً صلةٌ بين الشاكر والمشكور، حيث ينال الشاكر من خلال شكره وثنائه خيراً أو خدمةً من قبل المشكور.

وطبقاً لتعاليمنا الدينيّة، فإنّ جميع النِّعم والخيرات التي نحظى بها قد وصلتنا من الله تبارك وتعالى بإرادته ومشيئته عن طريق أسباب طبيعيّة وإنسانيّة؛ لذا فإنّ الشكر الحقيقيّ لهذا الخالق الودود يجب أن يكون له وليس لغيره ولا بدّ أن يؤدّى حسب ما أمر، فعلينا كعباد أن نشكر خالقنا على نعمه العظيمة ما دمنا أحياء.

مفردات البحث : الشكر، وجوب شكر النِّعم، المشيئة الإلهيّة، النِّعم الإلهيّة.

 

 

احترام حقوق الإنسان في الإسلام

السيّد إبراهيم الحسينيّ

الخلاصة

يا تُرى ما مدى مكانة الإنسان في الفكر الإسلاميّ ؟ وما هي الأدلّة والشواهد على احترام حقوقه في الإسلام ؟

يتطرّق الكاتب في هذه المقالة إلى بيان واقع حقوق الإنسان في الإسلام اعتماداً على النصوص الإسلاميّة من آيات وأحاديث وبالرجوع إلى سيرة رسول الله (ص) العطرة. حيث قام ببيان مكانة الإنسان العظيمة في الفكر الإسلاميّ والحقوق التي أقرّها، وردّ على الشبهات المطروحة بهذا الصدد عبر ذكر بعض الحقائق التي تؤكّد على اهتمام الإسلام بحقوق الإنسان والإنسانيّة حتّى في زمان الحرب والجهاد.

ومن الجدير بالذكر أنّ الصلة الوثيقة الموجودة بين مبادئ الأمان والعدل والسلم والأخلاق الفطريّة والجهاد الدّفاعيّ وجهاد الدعوة الإسلاميّة، ناشئةٌ من التعاليم السماويّة التي جاء بها الأنبياء للبشر، ولا سيّما تعاليم شريعتنا الإسلاميّة السمحاء، وهذا الأمر بدوره يعدّ سبباً لضمان هذه الحقوق.

مفردات البحث : القانون الإسلاميّ، مودّة الإنسان، حقوق الإنسان الإسلاميّة، الحقوق الإنسانيّة، السلم، الأمان، أساليب الحرب في الإسلام، الجهاد.

أصل التعايش السلميّ مع غير المسلمين في الشريعة الإسلاميّة

  محمّد أمين الأمينيّ

الخلاصة

لقد شرّعت الأديان السماويّة قوانين إلزاميّة تضمن التعايش السلميّ بين مختلف الشعوب والأُمم، وكذا هو الحال في الشريعة الإسلاميّة السمحاء، حيث ألزمت المسلمين بالتعامل سلميّاً مع أتباع سائر المعتقدات وفق مبادئ العدل. ولكن لو تجاوز غير المسلمين حدود المعاملة الحسنة وارتكبوا خيانةً بالتعدّي على أموال المسلمين وأعراضهم وأرواحهم، فإنّ الاستراتيجيّة سوف تختلف إذ وضعت الشريعة مقرّراتٍ للتصدّي لهذا العدوان ومعاقبة المسيئين. وقد رأى البعض أنّ السياسة الإسلاميّة في التعامل مع البلدان غير المسلمة تستند إلى مبدأ الحرب، مستنبطين ذلك من الآيات التي تتمحور حول القتال دون أن يأخذوا آيات الصلح والتعايش السلميّ وسيرة نبيّنا الكريم (ص) بنظر الاعتبار، فقالوا إنّ انتصار المسلمين في القرون الأولى واتّساع نطاق بلادهم كان بقوّة السيف.

ويثبت الكاتب في هذه المقالة أنّ الأصل في التعامل مع غير المسلمين هو الصلح والتعايش السلميّ وأنّ تعاليم الدين الإسلاميّ تدعو إلى معاشرة أتباع سائر الأديان طبق الأصول الدينيّة، وذلك بأُسلوبٍ تحليليٍّ وبالاعتماد على الوثائق المعتبرة والمصادر الإسلاميّة الأصيلة.

مفردات البحث : السلم، المشركون، النصارى، التعايش الدينيّ، اليهود.

العُرف في الفقه والقانون الإسلاميّ، المتطلّبات والسّلبيّات

   محمود رايجان

الخلاصة

العرف في الحقيقة يعدّ من الظواهر التي كانت موجودةً قبل ظهور الإسلام، لأنّه عبارةٌ عن الأُسلوب المتداول بشكلٍ متواصلٍ بين النّاس، وقد أيّده الفقه وأثبتته القوانين الإسلاميّة في الكثير من موارده، ولكنّه تُرك في بعض الموارد. ومع ذلك، فهو يعتبر من الوثائق العمليّة الأساسيّة لبيان المفاهيم والمعاني، وهو يعدّ من الوسائل التي يعتمد عليها المجتهد في استنباط الحكم الشرعيّ. كما أنّه ظاهرةٌ متغيّرةٌ ومثيرةٌ للجدل في فقه المذهب الجعفريّ وقوانينه كونه يؤدّي إلى تغيير مواضيع بعض الأحكام والقوانين العامّة، لذلك فإنّ الفقيه لو أراد استنباط حكم أمرٍ عرفيٍّ يجب عليه دراسة الظروف المستجدّة في المجتمع والتأمّل بها، وهذا الأمر في الحقيقة من شأنه حفظ فقه الشيعة وصيانته.

وفي هذه المقالة قام الكاتب بدراسة حقيقة العُرف وبيان ضروريّاته بأُسلوبٍ مكتبيٍّ وبالاعتماد على المصادر الفقهيّة والقانونيّة، حيث أثبت حصول التباسٍ في بعض الموارد العرفيّة، بسبب الخلط بينها وبين السيرة والعادة؛ فبعض الفقهاء لم يعيروا أهميّةً كبيرةً للمجتمع والعرف في فتاواهم. وبعض المصاديق العرفيّة يجب أن يتمّ توضيحها بواسطة مراجع التقليد كي لا يبقى المكلّف دون تكليفٍ. فالعرف وسيلةٌ وهو أحد أدلّة الاستنباط، وليس مصدراً مستقلاً للاستنباط.

مفردات البحث : العرف، العادة، سيرة العقلاء، الفقه، تغيّر الزمان، المجتمع.

دَور العُرف في تحديد مصاديق التسبيب بإطارٍ فقهيٍّ 

     وحيد مهدوي راد

الخلاصة

إنّ التسبيب يعتبر أحد أقسام الإتلاف، والمسبِّب للتلف هنا يتسبّب بحصول ضررٍ أو خسارةٍ أو جنحةٍ بالواسطة وليس مباشرةً. والتعاريف التي تمّ ذكرها في الفقه والقانون ناشئةٌ من الأحكام الفقهيّة المتسوحاة من الأحاديث المذكورة بهذا الصدد. ويعتقد البعض أنّ العرف أيضاً له دورٌ هامٌّ في تعيين مصاديق التسبيب، والروايات في الواقع حاكيةٌ عن هذا العرف، بينما نلاحظ أنّ العرف متروكٌ في هذا المضمار ولا يُستند إليه في تعيين هذه المصاديق. ويقوم الكاتب في هذه المقالة بتحديد نطاق العرف وبيان دوره في هذه القاعدة، وذلك بأُسلوبٍ نظريٍّ مكتبيٍّ.

مفردات البحث : العرف، الفقه، الوثائق، التسبيب، السبب، المصاديق.

مفهوم ( حقّ الحياة )

نويد بابائي / مسعود راعي

الخلاصة

إنّ مسألة تعيين الصلة بين حقوق الإنسان ومفهوم ( حقّ الحياة ) الذي يعتبر الأصل الأساسيّ في حقوق الإنسان تعتبر من أهمّ المواضيع العامّة المطروحة على طاولة البحث في عصرنا الحاضر. وهذه المقالة تتمحور حول بيان هذا المفهوم، أي هل أنّ هذا الحقّ يتعلّق بالإنسان لمجرّد كونه إنساناً أو هناك سببٌ آخر لثبوته، وهو مفهوم ( الحق ) ؟

هناك احتمالان في هذا المضمار، وهما :

أوّلاً: ليس هناك أيّ سببٍ ثقافيٍّ أو مبدئيٍّ أو عقائديٍّ يؤثّر على ثبوت هذا الحقّ، وأنّ إنسانيّة الإنسان مجرّدةً عن أيّ شيءٍ آخر هي التي تثبته.

ثانياً: الأصول والمعتقدات الدينيّة هي التي تعيّن نطاق حقوق الإنسان، ونتيجةً لها يتجلّى مفهوم كرامته. وبالطبع فإنّ هذه الحقوق تختلف من حيث الاستمرار والنوعيّة والتقييد بحدود خاصّة.

وفي هذه المقالة يتمّ بيان وتحليل الرأي الثاني وإثباته، إذ يمكن من خلاله تعريف مفهوم حقّ الحياة. فإثبات هذا الرأي يختلف عمّا هو موجود في الوثائق الدوليّة لحقوق الإنسان من حيث الأصول والمصادر والأهداف وضمان تنفيذها.

مفردات البحث : حقّ الحياة، المفهوم، الإرادة، الفصل بين المفاهيم، التحقّق.

الإجراء المضادّ في القانون الدوليّ

مسعود راعي

الخلاصة

إنّ مسألة الإجراء المضادّ تعدّ من المسائل الهامّة المطروحة على طاولة البحث بالنسبة إلى مسؤوليّة الحكومات على المستوى الدوليّ. وقد خصّصت الموادّ 49 إلى 53 من مشروع 2001 م ( القسم الثالث من الفصل الثاني ) المسؤوليّة الدوليّة الناشئة من العمل خلافاً للمقرّرات من قبل الحكومات في القانون الدوليّ، حيث تعتبر دليلاً على أهميّة الالتزام بعدم نقض المواثيق الدوليّة. وقد تطرّقت المفوضيّة العامّة للقانون الدوليّ في هذه الموادّ إلى بيان أهداف الإجراء المضادّ ومدى نطاقها وشروطها وكلّ ما يتعلّق بها. وأهمّ سؤالٍ يُطرح في هذا المضمار، هو : لو قامت دولةٌ بنقض تعهّدها، فما هي الإجراءات التي يمكن اتّخاذها من قِبل الدولة المتضرِّرة في الإجراء المضادّ هنا ؟ فهل أنّ الدولة المتضرِّرة وحدها قادرةٌ على اتّخاذ هذا الإجراء أو أنّه يجوز لدولةٍ ثالثةٍ التدّخل في ذلك ؟ ولو جاز للطرف الثالث هذا التدخّل، ألا يُعتبر تهديداً للسلم الدوليّ ؟

والنتائج النظريّة التحليليّة الحاصلة تحكي عن عدم وجود اتّفاقٍ جماعيٍّ بالنسبة إلى هذا المشروع الشامل، والمشكلة الأساسيّة ناشئةٌ عن عدم وجود إطارٍ تنظيريٍّ عالميٍّ، رغم جهود المفوضيّة العامّة للقانون الدوليّ.

مفردات البحث : الإجراء المضادّ، ضمان التنفيذ، القانون الدوليّ، البلد المتضرِّر، البلد المسؤول، أصل التناسب.

نطاق إشراف مجلس صيانة الدّستور

السيّد أحمد مرتضائي

الخلاصة

طبق المادّة رقم 90 من دستور الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، فإنّ الإشراف على الانتخابات يقع على عاتق مجلس صيانة الدّستور. وهناك آراء مختلفة بالنسبة إلى نطاق هذا الإشراف، حيث اعتبر البعض أنّه محدودٌ بالاقتراع ولا صلة له في تعيين صلاحيّة المرشّحين، وهناك من يرى أنّ تعيين هذه الصلاحيّة يعتبر من وظائف وزارة الداخليّة، وهناك من فصل بين الإشراف على تعيين الصلاحيّة وأكّد على أنّ هذا التعيين خارجٌ عن نطاق صلاحيّات مجلس صيانة الدستور، وهناك من يقول إنّ ذلك يقع على عاتق الشعب.

ويقوم الكاتب في هذه المقالة ببيان هذه الآراء بأُسلوبٍ مكتبيٍّ تحليليٍّ وذلك في إطارٍ قانونيٍّ. وقد أثبتت النتائج أنّ الإشراف على الانتخابات لا ينفكّ عن تعيين صلاحيّة المرشّحين، وأنّ الجهة المشرفة لها الحق في الإشراف الكامل والتعيينيّ على جميع مراحل الانتخابات، ومنها دراسة الصلاحيّة. كما أثبتت أنّ وزارة الداخليّة ليس لها صلاحيّة الإشراف على الانتخابات، بل تقوم بإجرائها فقط. كما أنّ الشعب ليس له دورٌ في تعيين صلاحيّة المرشّحين، بل أنّه ينتخب الأصلح منهم.

مفردات البحث : مجلس صيانة الدّستور، الإشراف على الانتخابات، الإشراف التعيينيّ، نطاق الإشراف، تعيين الصلاحيّة.

تأثير تماهل المتضرِّر في مقدار تعويض الضَّرر

مقصود عبادي بشير

الخلاصة

بعد وقوع حادثٍ يتسبّب بخسائر، نلاحظ أحياناً أنّ الضرر يتزايد دون أن يُقدم المتضرر على فعلٍ يُقلّص مدى هذا الضرر. ونتساءل هنا : هل أنّ المتضرِّر مكلّفٌ شرعاً باتّخاذ إجراءاتٍ تحول دون ازدياد مستوى الضرر الحاصل ؟

الهدف من هذه المقالة هو بيان حقيقة التماهل ومدى تأثير تماهل المتضرِّر على مستوى المسؤوليّة المدنيّة التي تقع على عاتق مسبّب الضرر. وقد تمّ الاعتماد على مصادر حقوقيّة في القانون الوضعيّ والمصادر الفقهيّة وذلك بأُسلوبٍ مكتبيٍّ تحليليٍّ. وأثبتت النتائج أنّ النظام الحقوقيّ للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران قد جعل المتضرِّر مكلّفاً بمنع اتّساع نطاق الضرر، الأمر الذي نستوحيه أيضاً من بعض القواعد الفقهيّة. لذا، يجب على المتضرِّر اتّخاذ الاجراءات اللازمة للحؤول دون ازدياد الضرر الحاصل، وإلا فإنّه يتحمّل مسؤوليّة الضرر الزائد الحاصل إثر تماهله، وبالتالي يجب استقطاعه من التعويض الذي يقدّم إليه.

مفردات البحث : المتماهل، المسؤوليّة، الفقه، الضرر، التسبُّب، التكليف.