الملخص

عظمة الخالق وصِغَر المخلوقين في عين الشيعة الحقيقيين

آية الله العلامة محمّد تقي مصباح

الملخّص:

هذه المقالة عبارةٌ عن شرحٍ لكلام المعصوم (عليه السلام) حول عظمة الله الخالق وصِغَر المخلوقين في أعين الشيعة الحقيقيين، ونحن كبشرٍ ليس بإمكاننا إدراك حقيقة عظمة الله تبارك وتعالى، ولكن غاية ما في الأمر أنّنا ننسب إليه تلك الخصائص المتعالية ونشبّهها بصفاته وكمالات العظيمة التي هي بطبيعة الحال عاريةٌ من كلّ شكلٍ من أشكال النقص. أحد السبُل التي نتمكّن من خلالها إدراك عظمة الخالق البارئ هو التفكّر في آثار هذه العظمة كخلقة الكائنات والسماوات والأرضين والمجرّات الشاسعة، وما إلى ذلك من عظمةٍ تفوق الوصف.

وكما هو معلومٌ فالإنسان في بادئ الأمر لم يكن سوى نطفةٍ خلقها الله تعالى، فهو بحدّ ذاته لا يمتلك شيئاً وكلّ ما لديه إنّما يكتسبه من لطف خالقه وعنايته؛ لذا هل من الجدير بمكانٍ أن نتفاخر بأنفسنا ونتباهى بشأننا مقابل عظمة الخلقة والنِّعم الجمّة التي لا حصر لها ولا عدد؟! لا شكّ في أنّنا لو امتلكنا بصيرةً وتأمّلنا في الكائنات التي خلقها الله عزّ وجلّ، سوف تكتنفنا دهشةٌ كبيرةٌ حول مدى عظمة الخلقة ودقّتها وجمالها. والمخزي أنّ ابن آدم الذي خلقه الله تعالى في أحسن تقويمٍ ومنحه أعضاء لم يمنحها لغيره من الكائنات، يسخّر هذه الأعضاء لارتكاب المعاصي!

كلمات مفتاحية: صفات الله تعالى، عظمة الله تعالى، كمال الإنسان


مراحل السلوك في العرفان الإسلامي

محمّد فنائي أشكوري

الملخّص:

السلوك العرفاني يطرح في رحابه البحث حول مراحل تكامل النفس الإنسانية ومنازل هذا التكامل في الطريق إلى الله سبحانه وتعالى، وفي العرفان العملي تطرح مباحث حول مختلف التصنيفات لأجل بيان مراحل السلوك وأركانه، وبعض هذه التصنيفات توضّح المراحل المتوازية التي تقود النفس في طريق حركتها نحو الله تعالى، وهذه المراحل بطبيعة الحال يجب وأن تطوى واحدةً تلو الأخرى. بعض التصنيفات تختصّ بالأجزاء والأركان الأساسية للسلوك ومن الممكن أن لا تترتّب على بعضها من حيث الزمان رغم كونها مترتّبةً على بعضها ذاتياً ومنطقياً.

تطرّق الباحث في هذه المقالة إلى بيان معاني المعرفة والمحبّة والطاعة بصفتها الأركان الأساسية للعرفان الإسلامي، وهي مترتّبةٌ على بعضها منطقياً، وأشار إلى أنّ الأركان الثلاثة للعرفان تناظر الأبعاد الثلاثة لوجود الإنسان والتي هي العقل والقلب والجوارح، وتضاهئ وظائفها التي تتمثّل في الإدراك والإحساس والعمل. بعد بيان هذا التصنيف، بادر الباحث إلى طرح بعض التصنيفات الأخرى الشهيرة المطروحة في نطاق العرفان الإسلامي ومن ثمّ وضّح نسبتها إلى التصنيف المذكور.

كلمات مفتاحية: المعرفة، المحبّة، الطاعة، عبادة المحبّة، الشريعة، الطريقة، الحقيقة


الزعامة السياسية للإنسان الكامل من منظار ابن العربي وصدر المتألّهين

مرتضى علويان / عباس بخشنده بالي

الملخّص:

موضوع الإنسان الكامل كان مطروحاً للبحث والتحليل بشكلٍ مشتّتٍ في آثار العلماء المسلمين، وقد تمّ البحث عنه بشكلٍ مستقلٍّ في المدرسة العرفانية لمحيي الدين ابن العربي وعلى مرّ الزمان نال اهتمام العلماء اللاحقين. المسألة التي كانت محوراً للبحث والتحليل في عددٍ من الآثار العلمية تتمحور حول البُعد الوجودي للموضوع المذكور إلا أنّها لم تتطرّق بشكلٍ مستقلٍّ إلى دور الحياة الدنيا بالنسبة إلى الإنسان الكامل. وخلافاً لآراء بعض العرفاء والمتصوّفة فالإنسان الكامل من منظار ابن العربي والذي حظي فيما بعد باهتمام صدر المتألّهين، يسير بشكلٍ متعالٍ نحو الله تعالى ومن ثمّ يواصل مسيرته الكمالية نحو الخلق. تمّ تدوين هذه المقالة بأسلوب بحثٍ توصيفيٍّ - تحليليٍّ وتطرّق الباحثان فيها إلى البحث والتحليل في آثار ابن العربي وصدر المتألّهين حول موضوع الإنسان الكامل، وأثبتا أنّ هذا الإنسان لم يكن متوانياً عن المجتمع والسياسة وبصفته خليفة الله في الأرض فقد كان يرشد أقرانه البشر إلى السبيل الاجتماعي الأمثل.

كلمات مفتاحية: ابن العربي، صدر المتألّهين، الإنسان الكامل، خليفة الله، زعامة الخلق


"الدَّلال" وكيفية التعامل معه في رحاب أدعية أهل البيت (عليهم السلام)

محمّد عباس زاده جهرمي

الملخّص:

الدلال يعني التزلّف والتودّد إلى جانب إظهار الحاجة وطلب تلبيتها، وهذا الأمر في الواقع ضمن الأدعية المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام) يعتبر وجهين لعملةٍ واحدةٍ. الدلال أحياناً يتحقّق عن طريق تجاهل النفس أو عدم الاكتراث بها وبأفعالها إلى حدٍّ كبيرٍ، وأحياناً أخرى يتجلّى بلسان الشكوى، وفي بعض الأحيان يظهر على أساس إظهار الألم الباطني أو أنّه يظهر عن طريق معارضة المحبوب. الهدف من تدوين هذه المقالة هو بيان الأسلوب المناسب لإظهار هكذا مشاعر في محضر الربّ جلّ وعلا.

بإمكاننا متابعة جذور الدلال في تودّد العبد إلى ربّه سبحانه وتعالى وتزلّفه إليه لأجل أن ينال اهتماماً ولطفاً أكثر منه، وعلى هذا الأساس فالإنسان الذي يبلغ درجة القرب من هذا المقام يسوّغ له مخاطبة بارئه المحبوب بهذا الأسلوب. من المؤكّد أن الأدب في مقام الحضرة الربوبية يفرض على من لم يبلغ مقام القرب الإلهي أن يراعي الحرمات عبر اتّباع الأسلوب الخطابي للدلال وفقاً لما ورثناه من كلامٍ للمعصومين (عليهم السلام) وأن يتلفّظ بدعائه طبقاً لنواياهم المباركة.

كلمات مفتاحية: الدلال، الإدلال، الدعاء، محبّة الله تعالى، آداب الدعاء


العلم والمعرفة من وجهة نظر الغزالي

مجتبى زرواني / رضا طاهري

الملخّص:

تطرّق الباحثان في هذه المقالة إلى دراسة وتحليل آراء الإمام محمّد الغزالي في مجال العلم والمعرفة، وعلى الرغم من كون هذين المفهومين مختلفين عن بعضهما، إلا أنّهما يستخدمان كمترادفين مسامحةً، وعلى هذا الأساس بإمكاننا التوصّل إلى فهمٍ حول رأي هذا العالم المسلم في مجال المعرفة اليقينية وحقيقة العلم، فهو في بعض كتبه مثل كتابي "إحياء العلوم" و"ميزان العمل" اعتبرهما مترادفين ومتلازمين مع بعضهما، في حين أنّه اعتبرهما مختلفين عن بعضهما في عددٍ من مدوّناته. ومن هذا المنطلق بادر الباحثان إلى تحليل المسيرة الإبستمولوجية للغزالي بالنسبة إلى ما ذكر، فهو من خلال رؤيته التصوّفية طرح نفسه كشخصيةٍ صوفيةٍ على صعيد المعارف القلبية والإقرار بقيمة البرهان الفلسفي وحدوده، وهذا الأمر بطبيعة الحال يعيننا على طرح تفسيرٍ ومفهومٍ جديدٍ حول العلم والمعرفة لدى المسلمين.

الغزالي اعتمد على طريقين أساسيين في كسب العلم والمعرفة، وهما القلب والعقل، وذلك لإدراك قيمة العلوم ومقاصدها، وفي نهاية المطاف اعتبر طريق القلب بأنّه السبيل الأوحد والأكثر اطمئناناً لنيل المقصد النهائي ألا وهو السعادة التي تعتبر مقصداً لجميع العرفاء.

كلمات مفتاحية: الغزالي، العلم، المعرفة، القلب، العقل، التصوّف


معرفة إمام العصر (عج) على ضوء معرفة النفس

مصطفى عزيزي علويجه

الملخّص:

معرفة النفس تعدّ واحدةً من المباحث الأساسية المطروحة في نطاق العرفان العملي، والعرفاء بدورهم يعتبرونها الأساس لجميع المعارف بحيث وصفوها بأنّها السلّم إلى معرفة الله تعالى؛ والمراد من المعرفة في هذا المضمار هي تلك المعرفة الحضورية والشهودية للنفس. الإنسان الكامل يعتبر محوراً أساسياً في نطاق مباحث العرفان الإسلامي، والإنسان الكامل في كلّ آنٍ يمتلك جميع المقوّمات الروحية وسبيله الهدى ولديه معارف دينية سامية، ومن المؤكّد أنّ المصداق الوحيد للإنسان الكامل في عصرنا الراهن هو إمام العصر والزمان المهدي المنتظر (عج).

السؤال الأساسي الذي يتمحور حوله البحث في هذه المقالة هو أنّ السالك الذي يحثّ الخطى في وادي معرفة النفس وحينما يبلغ المراحل العليا من سلوكه، هل له القدرة على رؤية الإنسان الكامل الذي هو حجّة الله الحية في الأرض؟

الهدف من تدوين هذه المقالة هو بيان العلاقة بين المعرفة الشهودية للنفس وبين العقيدة المهدوية، وقد تمّ تدوينها بأسلوب التحليل العقلي، والنتيجة التي توصّل الباحث إليها هي أنّ بعض العرفاء لهم القابلية على امتلاك معرفةٍ شهوديةٍ بالإنسان الكامل ومكانته السامية، وهذا الأمر بطبيعة الحال إنّما يتحقّق على مستوى القابلية التي يمتلكها العارف.

كلمات مفتاحية: إمام العصر والزمان (عج)، الإنسان الكامل، معرفة النفس، الإطلاق، التقييد، العقيدة المهدوية


تتبّع الجذور المعرفية لعرفان الحلقة وإعادة قراءة مبادئه في إطارٍ نقديٍّ

محمّدحسن يعقوبيان

الملخّص:

محور البحث في هذه المقالة هو إجراء دراسةٍ نقديةٍ تحليليةٍ حول المبادئ النظرية والعملية للعرفان الكوني وتتبّع الجذور المعرفية التي ترتكز عليها مواضيعه، وذلك وفق أسلوب بحثٍ توصيفيٍّ - تحليليٍّ وفي إطارٍ نقديٍّ، وعلى هذا الأساس تطرّق الباحث في بادئ الأمر إلى ذكر المبادئ النظرية والعملية ومن ثمّ بادر إلى دراسة وتحليل القضايا التي تأثّر بها أتباع هذه الفرقة والأمور المعرفية التي اقتبسوها من سائر الأديان والمدارس الفكرية. وفي ختام البحث ذكر الباحث نتائج تتبّع جذور المبادئ النظرية للموضوع، ومن ثمّ بادر إلى إعادة قراءة الفكر الذي تبنّاه الرواقيون المتقدّمون في مجال الطبيعة وكذلك سلّط الضوء على الآراء المثالية في الفيزياء الحديثة، وأمّا على صعيد العرفان العملي فهذه الفرقة تتبنّى الرؤية الريكية اليابانية وبعض تعاليم الكتاب المقدّس، كما أنّها تطرح مبتنّياتها كردّة فعلٍ على الأصول التجريبية والطبّية الحديثة. إذن، يتحصّل مما ذكر أنّ المتبنّيات الفكرية لهذه الفرقة هي عبارةٌ عن امتزاجٍ بين مواضيع الفيزياء والعرفان، وهي مستلهمةٌ بشكلٍ ناقصٍ وسطحيٍّ من المصادر الدينية والمدارس الفكرية الفلسفية، وهذه هي أهمّ الإشكالات المطروحة عليها.

كلمات مفتاحية: العرفان، العرفان الكوني، عرفان الحلقة، العرفان النظري، العلاج الماورائي، الريكية، الشيطان


الوجود والفطرة بين الرفض والتأييد من وجهة نظر ابن العربي

تدوين: وليام تشيتيك  / ترجمة وتعليق: علي رضا كرماني

الملخّص:

محور البحث في هذه المقالة هو بيان مفهوم الفطرة على أساس دراسة وتحليل الأصول الأنطولوجية والأنثروبولوجية والمعرفية الدينية العرفانية في المنظومة الفكرية لابن العربي الذي يرى بأنّ جميع الحقائق هي عبارةٌ عن تجلّيات الوجود الواحد البسيط، وعلى هذا الأساس فالوجود حاضرٌ في جميع المواطن رغم أنّه لا يتجلّى فيها جميعاً بصفاته التامّة. وأمّا بالنسبة للإنسان فهو حقيقةٌ مختلفةٌ عن جميع الحقائق الأخرى، وحسب الرؤية الدينية فهو قد خلق على صورة الله تعالى، لذلك فهو يمتلك القابلية لكي يتجلّى الوجود فيه بصفته التامّة، وبما أنّ الوجود يعتبر عين العلم فمن الممكن تجربته في جميع الصفات. الوجود والعلم ميزتان متلازمتان وحاضرتان لدى جميع بني آدم، وهذا الحضور والوعي الإجمالي هو الذي يسمّى فطرةً.

الهدف من خلقة الإنسان هو إحياء هذا الأمر الإجمالي لديه في أعلا مستوى، وبرأي المؤلّف فهذا الأمر لا يتحقّق إلا عن طريق العبودية المحضة، أي التسليم الكامل لإرادة الله عزّ وجلّ، وهو تعبيرٌ عن فناء غير الحقّ وبقاء الحقّ الذي هو ذات الوجود الذي يتجلّى في ذات العبد.

كلمات مفتاحية: الفطرة، وحدة الوجود، الإنسان، الإنسان الكامل، الخيال، الفناء، البقاء


نقدٌ وتحليلٌ حول كتابين هامّين في العرفان العملي (الأخلاق العرفانية)

السيّد رضي قادري

الملخّص:

لا شكّ في أنّ المباحث العرفانية والأخلاقية في مجال المعارف الدينية مرتبطةٌ مع سائر المعارف ولها دورٌ هامٌّ، ولا سيّما أنّها تسهم في تزكية نفس الإنسان وتأخذ بيده نحو السعادة؛ وعلى هذا الأساس فالعرفاء المسلمون والمتزيّنون بالأخلاق الدينية بادروا على مرّ العصور إلى تأليف آثارٍ لأجل تعليم السالكين الأسلوب الأمثل لتزكية النفس وتقويته وإصلاحها والرقي بها في المنازل السلوكية. وفي هذا المضمار تجدر الإشارة إلى كتابي "منازل السالكين" للخواجة عبد الله الأنصاري، و"أوصاف الأشراف" للخواجة نصير الدين الطوسي، فهذان الكتابات لهما صفاتٌ فريدةٌ تميّزهما عن غيرهما، ومن هذا المنطلق بادر الباحث في هذه المقالة إلى تسليط الضوء عليهما نظراً لأهمّيتهما على صعيد الحكمة العرفانية العملية والأخلاق العرفانية. في بادئ الأمر تطرّق إلى بيان الميزات الشخصية لمؤلّفي الكتابين، ثمّ سلّط الضوء على الميزات الأساسية لكلّ كتابٍ وفي الختام بادر إلى تقييمهما وذكر نقاط قوّتهما وضعفهما.

 

كلمات مفتاحية: العرفان، الأخلاق، العرفان العملي، الأخلاق العرفانية، الأخلاق الفلسفية