خلاصة المندرجات


خلاصة المندرجات


العرفان والحكمة فى الاسلام


آية الله محمدتقى مصباح يزدى

تمهيداً للدخول في بحثه يتطرق الباحث الى بيان اهمية التمييز بين طريقين ـ الاول يؤدى بسالكيه الى حبّ الشهوات و الانغماس فيها و التسليم للشيطان و اغراءاته، و الثانى يسمو بسالكيه فى سعيهم لبلوغ اعلى درجات الكمال. و يَذكُر الباحث النموذج الرائع الذى تحقق على يد احد الاعلام من العارفين السائرين على درب الهدى و انّ الانتصار المؤزر للاسلام على قوى الضلاله دليل و شاهد على سمو و استقامة طريق الهداية. ينتقل الباحث بعد ذلك للاجابة عن التساؤل بشأن وجود فكرة العرفان فى العقيدة الاسلامية. و من خلال مناقشة الموضوع و ما يحيط به من ملابسات، يوردالكاتب ايضاحات مهمة في هذاالصدد، ثم يخلص الى نتيجة هى ان منهج اهل العرفان هو من صُلب العقيدة الاسلامية. و يشير الى ان هناك من يذهب مذاهب ليست من الاسلام فى شيء مدعياً بانه من اهل العرفان و التصوف.

و يتضمن البحث ايضاحات تتعلق ببعض المفاهيم ذات العلاقه و هى: العرفان، التصوف، الحكمه، الفلسفة، و يمضى الباحث فى القاء الضوء على هذه المحاور و ينتقل بعدها فيتناول بحث النقاط ذات الاهمية و التى تدور في اطار البحث و هى على النحو التّالي:


1ـ اصالة النهج العرفاني
2ـ العرفان و العقل
3ـ العرفان و الشريعة

و فى الختام يرى الباحث الى انّ الطريق الذى يسلكه اهل العرفان الذين يسعون الى بلوغ الكمالات المعنوية يشكل جزءاً من المعتقدات التي جاء بها الاسلام.


التغرّب

محمود رجبى

انّ مفهوم التغرب له مدلولات مختلفه و لهذا المفهوم صلة ببعض الاختصاصات العلمية كعلم الاجتماع و علم النفس و علم الانسان الفلسفى، كما ان له علاقة بالقيم و الاخلاق. و اذا ما تتبعنا التطور التاريخى لهذا المفهوم وجدنا ان له استعمالات متعددة و متضادة ايضاً. يبين الكاتب في هذه المقالة عدداً من الاثار التي يتعرض لها الفرد نتيجة لحالة التغرّب و منها: التنازل عن الاصالة، الاحساس بعدم الاستقرار، التخلي عن الهوية الحقيقة و عن المقاييس الاجتماعية، العجز عن القيام بدور جاد و مؤثر في المواقف المختلفة. وبالاضافة الى البعد الفردي للتغرّب فانّ له بعداً اجتماعياً. فاذا ما تعرض المجتمع الى حالة التغرب فانّه يتخذ لنفسه شخصيةً غير شخصيته و هوية هي فى الواقع هوية مجتمع آخر. و خلاصة القول فانّ حالة التغرّب ينجم عنها اضرار لايُحمد عقباهاـ سواء كان ذلك التغرب على المستوى الفردى او الاجتماعى.


البناء كمفهوم و كمبدأ

ريمون بودن/ ترجمة: محمدعزيز بختيارى

هناك معانى مختلفة لمفهوم (البناء) حسب وجهة النظر التى يعتمدها علم الانسان (anthropology). (مور دوك) مثلاً، يرى بأنّ البناء الاجتماعي هو عبارة عن علاقة توافق بين المؤسسات الاجتماعية. بينما يقول اصحاب المنهج الوظيفى (functionalists)و كذلك انصار منهج البناء (structuralists)بانّ المفهوم الّذى تدلّ عليه كلمة البناء (structure)هو الى حدّ كبير قريب من المعنى الّذي نجده في كلمة «نوع» (type). و من ناحية اخرى فانّ اصطلاح (البناء) يستعمل فى بعض الاحيان بمعنى مناقض لما تعنيه كلمة «الصدفة»، و انّ اصطلاح «البناء الاجتماعى» قد يُستعمل احياناً ليدلّ على القيود التي بموجبها تُحدَّد نشاطات الافراد.

كما انّ لهذا المبدأ (structuralism) معنى يقترن بانماط التفكير المختلفة التى كانت سائدة فى فرنسا في الستينات ـ ما بعد 1960م. و على الرغم من انّ هذا المبدأ كان قد شهد نمواً خاصاً في مجال علم اللغة و علم الانسان الاّ انّه لم يتوقّف عند هذا الحد بل تعداه الى آفاق اخرى.

و يمكن من خلال تحليل هذا المبدأ التوصّل الى معنى مفاده انّ المؤسسات التى تنتظم فى المجتمع انّما هى بناء من نوع معيّن، و بعبارة اخرى انّ العناصر التي يستند عليها المجتمع لم تكن قد انتظمت بالاطار الحالي عن طريق الصدفة انما كنتيجة حتمية لنوع من انواع الانسجام و وفق نظام معيّن.


مدى الانحطاط الاخلاقى فى المجتمع الغربى

حسن خيرى

تحاول هذه المقالة و التي تمثّل الجزء الاخير من اطروحة، ان تقدّم بحثاً للتعرّف على الحدود الدنيا للضمير الجمعى للمجتمع من وجهه نظر الشريعة الاسلامية، و تقدّم ادلّة على انّ الحد الادنى اللازم للمجتمع من الضمير الجمعي يُستمد من مجموع الاعتقادات بشأن القبائح من الافعال التى تستوجب العقاب من وجهة نظر الاسلام. يتناول هذا القسم من البحث موضوع الضمير الجمعى فى المجمتع الغربى المعاصر و يورد الباحث النتائج التاليه:


1ـ اعتراف المثقّفين و اهل الفكر بانّ الثقافة الغربية آخذةٌ بالانحطاط.
2ـ ازدياد نسبة عدد الجرائم نتيجة ابتعاد المجمتع عن التمسك بالمعتقدات الدينية.
3ـ اضمحلال المفاهيم الدينية المتعارف عليها على أثر ما حصل من غرور رافق الابداعات العلمية المثيرة.
4ـ تتراوح نسبة عدد الّذين لهم اعتقاد بالله تبارك و تعالى حول 90 بالمائة.
5ـ اعتبار الجرائم التي يرى التشريع الاسلامي انّها ممّا يوجب اقامة الحد بأنّها انحرافات اجتماعية يحاسب عليها.
6ـ انّ درجة الاعتقاد بالنسبة للجرائم التى تستوجب اقامة الحد طبق الشريعة الاسلامية تقارب 49 بالمائة بالنسبة للشذوذ الجنسى (اللواطة) و 10 بالمائة بالنسبة للمخالفات السياسية و الدعوة الى الالحاد.

و على هذا الاساس يمكن الوصول الى نتيجة و طبق ما يقوله مونتسكيو بأنّ القوانين الوضعية هي التى حدَتْ بالمجتمع الى الانحدار نحو الانحطاط و ارتكاب المفاسد. غير انّ هناك دلائل واضحة تشير الى انّ الوضع المتردّى ناتج عن حرمان المجتمع من تمتعه بأدنى درجة من الضمير الجمعي.


دور الاسلام فى قيام الثورة المباركة فى ايران (1357/ 1979)

محمّدجواد نوروزى

ما هو العامل الرئيسى وراء قيام الثورة الاسلامية في ايران؟

للاجابة عن هذاالتسائل دأب كاتب المقالة ليبين بوضوح بأنّ الاعتقاد القائل بقدرة الاسلام على اقامة حكومة مستقلة كان له ابلغ الاثر فى مسيرة الثورة و نجاحها عام 1357 هـ ش ـ المصادف 1979 م.

تبحث المقالة ـ وفق الاسس النظرية ـ و بصيغ مختلفة أصالة الدين و جوانب العقيدة الاسلامية المختلفة و ماله علاقة خاصة بالثورة المباركة. كما يسلّط الكاتب فى بحثه الضوء على اهمّ العناصر و الظواهر المؤثرة لتأكيد الاعتقاد آنف الذكر، فيشير الى ما يلي: تعرض الاسلام للابادة، القيادة، دور المساجد فى تنامي حركة الثورة، الشعائر الاسلامية في محرم و صفر و اربعين الامام الحسين7. يضاف الى ذلك روح الايثار و الشوق لنيل الشهادة و كذلك الشعارات التى رفعتها الثورة. و لكل واحدة من هذه الظواهر يقدّم الكاتب توضيحاً وافياً و يبذل جهداً ليقدّم من خلالها معلومات و حججاً بالغة تؤكّد صحة الاعتقاد الّذى اشار اليه في بداية البحث.


تقييم الرتب الاجتماعية

السّيد حسين شرف الدّين

انّ عدم المساواة و وجود الطبقات فى المجتمع و التسلسل الهرمي فى الرتب كل ذلك يعد من الظواهر التى تشهدها المجتمعات على نطاق واسع. و يلاحظ بدون استثناء، بانّ الرتب الاجتماعية تنتظم فى نطاق مجموعة القيم الاجتماعية حسب ما تتميّز به من اهميّة و قدر و طبق معايير اخرى. و لذا فانّ الموقع الذى تحتله هذه القيم ضمن الرتب فى التسلسل الهرمى يتأثر بامتيازات و مكاسب خاصة من قبيل القدرة، الثروة، الجاه، العوامل النفسية ،... الخ. انّ الاختلاف فى تدريج الرتب فيما يتعلق بالقيم و الاعتبارات الاجتماعية انّما ينتج عنه حالة من عدم المساواة فى الامتيازات و المكاسب الخاصة و ضمن اطار عام تحت عنوان (سنة الحياة)… ذلك الاطار الذى تتحدد سعته تبعاً لتنوع طرق تقييم الرتب الاجتماعية.