المحتويات

 

منشأ شكر المعبود وآدابه ( الجزء الثاني )                                        العلامة محمّد تقي مصباح

الخلاصة

لله تعالى الأسماء الحسنى، ومن صفاته ( الشاكر ). ونحن كعبادٍ له، فإنّنا مكلّفون بشكر نِعمه العظيمة، وشكرنا بالطبع يختلف عن شكره تعالى، فشكر الله عزّ وجلّ مجازيٌّ والهدف منه خلق دافعٍ لدى الإنسان. وقد وهب البارئ سبحانه وتعالى عباده نعماً لا تُحصى، لذلك يجب عليهم شكرها. وأعظم هذه النِّعم هي حُسن العاقبة ونيل رضا الربِّ في الحياة الآخرة. أمّا مراتب الشكر لدى البشر فهي تختلف حسب مدى معرفتهم.  وحينما يُنعم الله تعالى على عباده نعمةً فهو لا يرجو نفعاً منها، بل إنّ هدفه إعانتهم لبلوغ الكمال المنشود برحمته الواسعة وبركات فيضه.

مفردات البحث : الشكر، العبادة، رحمة الله، نِعم الله، الإيمان بالله.

التّشكيك الخاص برؤية ابن سينا وشيخ الإشراق                                                  مجيد أحسن

الخلاصة

ليس من الإنصاف غضّ النظر عن الجهود الحثيثة التي بذلها الفلاسفة السابقين لصدر المتألّهين في مسألة التشكيك التي تعدّ نظيرةً لنظريّة أصالة الوجود ومكمّلةً لها، حيث تركوا لنا إرثاً غنيّاً في هذا المضمار. وقد نُسب إلى المشائيّن أنّهم اعتبروا الحقائق الوجوديّة متباينةً، لذا أنكروا التشكيك في حقيقة الوجود. أمّا السهرورديّ فقد نقض التشكيك بآرائه الفلسفية الخاطئة.

وقد اتّبع الكاتب في هذه المقالة أُسلوباً تحليليّاً وثائقيّاً، والهدف من تدوينها هو دراسة ما نُسب إلى المشائيّن وبيان نظريّة السهرورديّ. والنتيجة التي تمّ التوصّل إليها فتتلخّص في أنّه على الرغم من أنّ المشائين كانوا يعتقدون في بادئ الأمر بالتشكيك في مجال المفاهم ( التشكيك العام )، ولكنّ هذا ليس رأيهم النهائيّ، إذ يمكن القول إنّ التشكيك الخاص قد لوحظ في كتابات ابن سينا، ولكن عدم تحديد هذه القضيّة بعنوانٍ خاصٍّ في عهده أدّى إلى عدم القدرة على استنتاج فروعها ومستلزماتها ومقارنتها مع علم الوجود في مجال الفلسفة، خلاف رأي شيخ الإشراق.

مفردات البحث : ابن سينا، شيخ الإشراق، التشكيك العام، التشكيك الخاص، الحقائق المتباينة، أقسام التمايز.

واقع التصوّر والتصديق في إدراك وجود الله تعالى برؤية العلامة الطباطبائيّ                عبدالرضا باقي

الخلاصة

يتطرّق الكاتب في هذه المقالة إلى دراسة واقع التصوّر والتصديق في إدراك وجود الله تعالى برؤية العلامة محمّد حسين الطباطبائيّ. فلو أمعنّا النظر في أدلّة معرفة الله تعالى لوجدنا أنّ أكثر المشاكل التي تعترض طريق الباحث في ما يتعلّق به تعالى تتمحور حول عدم القدرة على إثبات المدّعى والتصوّر الخاطئ عن المسألة المطروحة للبحث، وهذا هو مرتكز النظريّات الغربيّة التي تنتقد براهين معرفة الله عزّ وجلّ. وقد أشار العلامة محمّد حسين الطباطبائي إلى هذا الأمر وأكّد على أنّ وجوب وجود الله الأزليّ يعدّ من المسائل الأوليّة البديهيّة التي لا تحتاج إلى البرهان، وصرّح بأنّ إدراك وجوده عزّ وجلّ معقودٌ بفطرة الإنسان وأنّ العلم الحصولي والعلم الحضوريّ بوجوده أمران فطريّان. وتتناول هذه المقالة دراسة مسألة الفطرة في إطار علم الوجود والمعرفة برؤية العلامة محمّد حسين الطباطبائي، حيث تمّ فيها بيان حقانيّة الاعتقاد بالله ومطابقته للعقل استناداً إلى واقع الفطرة في المجال المعرفيّ. كما تمّ فيها بيان جذور الإدراك الخاطئ لوجود الله تعالى وعرض موضوع الفطرة من زاوية علم الوجود والمعرفة، وكذلك فصل فيها بين حقانيّة الإيمان بالله وواقعه العقليّ.

مفردات البحث : الله، التصوّر، التصديق، الفطرة، الحقانيّة، العقل، المعرفة.

الانطباعات الإدراكيّة برؤية العلامة محمّد حسين الطباطبائيّ                             حميد رضا وركشي

الخلاصة :

العلامة محمّد حسين الطباطبائيّ يعدّ أوّل فيلسوفٍ مسلمٍ أكّد على ضرورة دراسة القضايا المعرفيّة في إطارٍ مستقلٍّ عن سائر المسائل الفلسفيّة، لذا من الضروريّ معرفة آرائه المعرفيّة البديعة لما لها من تأثيرٍ. وعند مراجعة مؤلّفات هذا العالم الجليل نلاحظ أنّه يعتقد بتعلّق الصور العلميّة بالكائنات المجرّدة التي هي مبدأ فاعليٌّ للكائنات الماديّة وتتضمّن جميع صفاتها الكماليّة.

ويرى أنّ المعرفة تساوق العلم الحضوريّ، حيث أثبت عدم وجود أيّ إيهامٍ في المعقولات الثانويّة اعتماداً على الشهود القلبيّ والعقل والحسّ وسبق العلم الحضوريّ على العلم الحصوليّ، وذلك لتأسيس دعائم علم ما وراء الطبيعة. كما أشار إلى أنّ تطابق الفكر البشريّ مع الواقع وإمكان الوصول إلى الحقيقة وإبطال الشكّ، لا تعتبر من أبحاث عدم نسبيّة المعرفة الدينيّة.

مفردات البحث : الانطباعات الإدراكيّة، طبيعة الشيء، التصوّرات، التصديقات، المعقولات الثانويّة، العلامة الطباطبائيّ.

دراسة نقديّة لرؤية السهرورديّ للمعاد في رحاب الحكمة المتعالية                        منيرة سيّد مظهري

الخلاصة

يستنتج السهرورديّ من بيانه لقضيّة المعاد أنّ نفوس السُّعداء والذين وصلوا إلى درجة الكمال بعد الموت، تنجذب إلى عالم الأنوار القدسيّة ولا تنهمك بالحياة البرزخيّة. أمّا الذين يتمتّعون بدرجةٍ متوسّطةٍ من السعادة بعد الموت، فإنّهم يحتفظون بدرجات عالم الصُّور المعلّقة أو الأشباح المجرّدة ويستقرّون فيها. ويعتقد أنّ بعثة الأجساد والأشباح والربّانيّة وكلّ ما وعد به المرسلون تتحقّق بهذا الشكل. وأمّا بالنسبة إلى الأشقياء فإنّ لديه آراء يُستشفّ منها الاعتقاد بالتناسخ. وقد انتقد صدر المتألّهين آراء السهرورديّ بالنسبة إلى المعاد، ولا سيّما قضيّة الصُّور غير الجسمانيّة التي تؤدّي إلى حدوث نقوشٍ في الخيال، حيث اعتبرها منشأ آثارٍ ملائمةٍ وغير ملائمةٍ، وأشار إلى أنّ بيانه يخالف الظاهر من النصوص الدينيّة، حيث يعتقد أنّ مجرّد إثبات استمرار بقاء الروح لا يُثبت المعاد القرآنيّ، أي أنّ الناس في يوم القيامة لا يُحشرون بهيئتهم الدنيويّة. حيث أكّد على أنّ الذي يُحشر في يوم القيامة هذا البدن الدنيويّ المشهود في الحياة الدنيويّة، استناداً إلى أُصول الحكمة المتعالية.

مفردات البحث : السهرورديّ، الحكمة المتعالية، علم المعاد، المعاد الجسمانيّ، المعادر الروحانيّ.

الأصول التّحليليّة والاستنباطيّة لموضوع الشرّ برؤية القاضي عبد الجبّار المعتزلي الأسد أبادي

عبّاس حاجيها

الخلاصة

يثبت الكاتب في هذه المقالة أنّ القاضي عبد الجبّار المعتزلي يعتقد بجوانب من موضوع الشّهود الأخلاقي والذي يعتبر المبنى الأساسي في كسب الأصول الأخلاقيّة، وذلك بأسلوبٍ مكتبيٍّ وثائقيٍّ. وقد عيّن القاضي عبد الجبّار موضوع الشرّ وجعل له تعريفاً حقوقيّاً، حيث سيكون موضوع هذه المقالة أصول الشرّ حسب رؤية هذا الحكيم.

يعتقد القاضي عبد الجبّار أنّ العبثيّة والكذب هما أساس نشوء الشّر، كما تناول دراسة عظمة الله تعالى وعدم إمكان نسبته إلى الشّر بشكلٍ مفصّلٍ. وقد ذكر ثلاثة أنواع من الأدلّة لإثبات أصل الموضوع، هي فلسفيّة وكلاميّة ووحيانيّة، وذلك لكي يثبت أنّ الله تعالى قادر على الإتيان بالشّر.

مفردات البحث : الشرّ، الرّجاء، الدّافع، العبثيّة، الكذب، الله تعالى.

التأثير الفلسفيّ لابن رشد على ابن ميمون اليهوديّ في أندلس القرون الوسطى         عباس بخشنده بالي

الخلاصة

ابن رشد هو أحد الفلاسفة المسلمين الذين كان لهم تأثيرٌ بالغٌ على العلماء والمفكّرين الغربيّين، ولا سيّما اليهود، عبر ترجمته مؤلّفات أرسطو وبيان آرائه وإثبات ارتباط العقل بالدين. وأمّا ابن ميمون فهو فيلسوفٌ يهوديٌّ تأثّر بابن رشد. والفيلسوف فيلون فقد وضع الأُسس الأوليّة لارتباط العقل بالدين في الديانة اليهوديّة، ولكن برزت بعد ذلك أفكارٌ مناهضةٌ للنظريّات اليونانيّة وترفض الفكر العقليّ لإثبات المسائل الدينيّة. وفي القرن الثاني عشر أثّرت الأفكار الإسلاميّة والمدارس الأرسطيّة والأفلاطونيّة الحديثة على الفكر اليهوديّ بشكلٍ كبيرٍ، وقد تجلّت في آراء ابن ميمون الأندلسيّ.

والهدف من تدوين هذه المقالة دراسة آراء ابن رشد وابن ميمون الأندلسيّ في تعاضد العقل والدين، وبيان تأثير أفكار ابن رشد على الفكر الفلسفيّ لليهود، لا سيّما ابن ميمون، وذلك بأسلوبٍ مكتبيٍّ تحليليٍّ.

مفردات البحث : الأندلس، الحضارة الإسلاميّة، ابن رشد، ابن ميمون، الدين، العقل، الفلسفة.

العلم المعرفي لدى توماس ايكنـز ومكانة الله فيه                                          نفسية أهل سرمدي

الخلاصة

إنّ النصوص الفلسفيّة تزخر بأبحاث واسعة في المجال المعرفيّ، وتتناول هذه المقالة بيان نظريّة المعرفة برؤية توماس ايكنز والتأكيد على مكانة الله تعالى في هذه المنظومة الفكريّة. لذا فإنّ دراسة مكانة العقل والإيمان تعدّ من مرتكزاتها، وذلك بالاعتماد على مؤلّفات توماس ايكنز وما دُوّن حوله والذي يثبت أنّ توماس يعتقد بكون التعاليم الدينيّة أعلا درجة يقينيّة من التعاليم العقليّة. وكذلك نستوحي منها أنّه يؤمن بأنّ الإنسان عاجزٌ عن معرفة الحقائق دون الاستفاضة من تعاليم الوحي.

ويبدو أنّ الإيمان بالله تعالى يحظى بأهميّةٍ من ثلاثة نواحي في فلسفة توماس ايكنز، وهي : الله تعالى هو العنصر الأساسيّ في مفهوم الإيمان، الله تعالى بمثابة متعلّق المعرفة، الله تعالى هو غاية جميع المعارف البشريّة.

مفردات البحث : العقل، الإيمان، المعرفة، الله.

البحث عن المعنى                                                                                عباس علي أميري

الخلاصة

إنّ البحث عن معنى لفظٍ أو عبارةٍ يعدّ أمراً هاماً للغاية، واختلاف معاني بعض الألفاظ الفلسفيّة مثل كلمة ( تحليليّ ) وكلمة ( تركيبيّ )، أدّى إلى اهتمام فلاسفة اللّغة بموضوع ( طريقة اكتساب المعنى ). فهؤلاء الفلاسفة قد انتهجوا أساليب عديدة لمعرفة المعاني، كالأسلوب المفهوميّ والأسلوب المصداقيّ وأسلوب الشهود النظريّ اعتماداً على رؤيةٍ باطنيّةٍ مستندةٍ إلى أصلين شائعين في علم اللّغة تمّ طرحهما من قبل أحد الفلاسفة التحليليّين. وفحوى هاذين الأصلين هي : 1 – اللّغة أكثر شموليّة من العلم المهاريّ 2 – الكلام عبارةٌ عن سلوكٍ تحكمه قواعد معيّنة. وطبق الأبحاث التي تمّ إجراؤها فإنّ أساليب الشهود النظريّة لها صلةٌ وثيقةٌ بنظريّة التبادر، وقد تمّ طرح هذه النظريّة من قبل علماء الأصول في باب الألفاظ.

مفردات البحث : الأسلوب المفهومي، الأسلوب المصداقي، الشهود النظريّة، الارتكازات، التبادر.

تضادّات كانت                                                                                   مجتبى جليلي مقدّم

إنّ كانت يعدّ أوّل مفكّرٍ مرموقٍ تطرّق إلى قضيّة التضادّات العقليّة وحاول وضع حلولٍ لها. والواقع أنّ هذه التضادّات تعدّ منطلق كانت نحو النقد العقليّ. يعتقد هذا المفكّر أنّه لا يمكن الاعتماد على الأساليب التوقيفيّة للسلف لحلّ هذه التضادّات، كما أنّه حاول تنزيه العقل من هذه التعارضات، لذلك فقد كان يبحث عن حلٍّ نابعٍ من المثاليّة السامية.

ويتطرّق الكاتب في هذه المقالة إلى بيان سبب نشوء التضادّات العقليّة برأي كانت والحلول التي وضعها لها، وبيان مدى نجاح طريقته التي اتّبعها في هذا المضمار، وذلك بأسلوبٍ تحليليٍّ. وقد أشارت النتائج إلى أنّ هذه التضادّات ناشئةٌ عن المجاز العقليّ، ومن أجل حلّها قام كانت بتأسيس المثاليّة السامية، والحكم بعدم صحّة طرفي التضادّات الرياضيّة، وصحّة طرفي التضادّات الديناميكيّة؛ حيث واجه هذا المفكّر أزماتٍ باطنيّةً وظاهريّةً لدرجة أنّه تعرّض إلى نقدٍ لا ذعٍ.

مفردات البحث : الأفكار العقليّة، العالم، ظهور، خفاء، تضادّات رياضيّة، تضادّات ديناميكيّة، المثاليّة الاستعلائيّة.